الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

8

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال

ثقة جليل القدر ، عظيم المنزلة في أصحابنا ، لقي أبا محمد علي ابن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهم السلام وروى عنهم . وكانت له عندهم خطوة وقدم . وقد قال له أبو جعفر عليه السلام : اجلس في مجلس المدينة وأفت الناس ، فاني أحب أن أرى في شيعتي مثلك . وقال أبو عبد اللّه عليه السلام لما أتاه نعيه : أما واللّه لا وجع قلبي موت أبان . وكان قارئا ، فقيها ، لغويا ، نبيلا ، وسمع من العرب وحكى عنهم ، وصنف كتاب الغريب في القرآن ، وذكر شواهده من الشعر ، فجاء فيما بعد عبد الرحمن بن محمد الأزدي الكوفي فجمع من كتاب أبان ومحمد بن السائب الكلبي وأبي روق « 1 » بن عطية بن الحارث ، فجعله كتابا واحدا ، فبين ما اختلفوا فيه وما اتفقوا عليه . فتارة يجيء كتاب أبان مفردا ، وتارة يجيء مشتركا ، على ما عمله عبد الرحمن . فأما كتابه المفرد ، فأخبرنا به أحمد بن محمد بن موسى ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن المنذر بن محمد القابوسي ، قال : حدثني أبي محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم ، قال : حدثني عمي الحسين بن سعيد ، قال : حدثني أبي سعيد بن أبي الجهم ، عن أبان . وأما المشترك الذي لعبد الرحمن ، فأخبرنا به الحسين بن عبيد اللّه قال : قرأته على أبي بكر أحمد بن عبد اللّه بن جلين ، قال : قرأته على أبي العباس أحمد بن محمد بن [ سعيد ، وأخبرنا أحمد بن ] « 2 » محمد بن موسى المعروف بابن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : أخبرنا أبو أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن الأزدي ،

--> ( 1 ) في المصدر : ورق ، وفي نسخة : أبى رؤوف . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقطة من جميع النسخ الثلاث .